أبي بكر بن بدر الدين البيطار

21

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الخامس في مداواة الجرب قد ذكرنا فيما تقدم أن القدماء قد ذكروا أن هذا العارض للدواب ، انما يكون من مدّة ودم قد افسدتهما حرارة مفرطة ، فتدفعها القوة الدافعة إلى ظاهر البدن . ويقول بعض الأوائل إنه جنس من الخنان ، وهو يعدي . وينبغي أن تعالج هذه العلة في الأول بالأشياء التي تخرجها من داخل البدن إلى خارج ، قبل الأشياء التي تدملها وتبريها من خارج . والذي ينبغي من علاجها أن يخرج الدم من الوداجين بمقدار الحاجة التي ذكرناها فيما تقدم . ثم يلطخ بعد ذلك جميع بدن الحيوان بالرماد والنطرون حتى يخرج جميع الجرب إلى خارج البدن . فإذا خرج جميع الجرب إلى خارج وتقرح منه البدن جميعه . فينبغي بعد ذلك أن يطبخ دقيق الشعير بالزيت ويلطخ به جميع بدنه ، ويتركه عليه ثلاثة أيام . ثم يغسله بعد ذلك بالماء والرماد ، فإذا غسلته بذلك ونظفته فاعرك جميع جسده بقطعة من جلد خشنة إلى أن يدمى . ثم الطخه بهذا الدواء . وصنعته : يؤخذ زفت ، وعكر الزيت ، وكبريت أصفر ، أجزاء متساية ، ويطبخ به فاترا . وينبغي أن يلين بدنه من داخل بهذا الدواء وصفته :